السيد علي عاشور
41
موسوعة أهل البيت ( ع )
بالبصرة فنسيت حتّى نفذ كتابي إليه فوقع صاحب الزنج ليس من أهل البيت « 1 » . وعن محمّد الأنصاري قال : دخلت على سيّدي أبي محمّد فنظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه فقلت في نفسي : وليّ اللّه وحجّته يلبس الناعم من الثياب ويأمرنا نحن بمواساة الإخوان وينهانا عن لبس مثله . فقال عليه السّلام متبسّما وحسر عن ذراعيه فإذا مسح أسود خشن على جلده فقال : هذا للّه وهذا لكم « 2 » . وفي الخرائج قال أبو هاشم : قلت في نفسي : أشتهي أن أعلم ما يقول أبو محمّد في القرآن أهو مخلوق ؟ فأقبل عليّ فقال عليه السّلام : أما بلغك ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لمّا نزلت : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 3 » خلق لها أربعة آلاف جناح فما كانت تمرّ بملأ من الملائكة إلّا خشعوا لها وقال هذه نسبة الربّ تبارك وتعالى « 4 » . وقال أبو هاشم : سأله الفهفكي : ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين ؟ قال : لأنّ المرأة ليس لها جهاد ولا نفقة ولا عليها معقلة إنّما ذلك على الرجال ، فقلت في نفسي : قد كان قيل لي إنّ ابن أبي العوجاء سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذه المسألة فأجابه بمثل هذا الجواب . فأقبل عليّ فقال : نعم هذه مسألة ابن أبي العوجاء والجواب منّا واحد إذا كان معنى المسألة
--> - وحدّثني من أثق به من العلويّين أنّه لقط من الأهواز درهما عريضا ثقيلا منقوش عليه السلطان ابن السلطان ابن السلطان السلطان العادل عماد الدّين خان فقال : فحفظته إلى أن اتّصلت بصحبة سلطان البصرة لأجل الطبّ وهو علي باشا فحكيت له يوما صفة ذلك الدرهم وأنّه موجود عندي فقال لي : إن كان نقشه ما ذكرت فهو ذهب مموّه بالفضّة فأرسل من يأتي به ، فلمّا حضر ورآه أمر الصايغ أن يذيبه فلمّا أذابه كان كما قال : من أنّ داخله ذهب وخارجه فضّة فسألته فقال : إنّ سلطانا كان في زمن عماد الدّين خان يغشّ الدراهم بالصفر فأمر عماد الدين خان أن يجعل في دراهمه موضع الصفر ذهبا وجرت دراهمه في أعصاره على ذلك الحال وهذا الدرهم منها . ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 428 وعنه البحار : 50 / 293 ذ ح 66 وج 66 / 197 ح 17 وعن كشف الغمة : 2 / 424 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 5 / 21 ، وبحار الأنوار : 25 / 336 . ( 3 ) سورة الإخلاص ، الآية : 1 . ( 4 ) الخرائج والجرائح : 2 / 676 ح 6 ، وبحار الأنوار : 50 / 254 ح 9 .